
في تصعيد خطير وغير مسبوق في المشهد السياسي العراقي، تحوّل نقاش داخلي في مجموعة واتساب تضم نخبة من السياسيين والصحفيين والشخصيات العامة إلى ساحة معركة كلامية شرسة بين رئيس مجلس النواب السابق محمد الحلبوسي والسياسي البارز حيدر الملا، ما لبث أن تطور إلى أعمال عنف ميدانية.
البداية كانت بتعليق بسيط من الملا حول ملف الوقف السني، سرعان ما رد عليه الحلبوسي بعبارات نارية، واصفاً الملا بـ”السـ.ـقط” و”الناقص”، قبل أن يهدده علناً قائلاً: “تأدب لا أطيح حظك، اليوم أسويك عبرة”. الملا لم يصمت، وردّ بنبرة حادة: “أريد أشوف منو يطلع وراك، لن أنزل لهذا المستوى”، في إشارة مباشرة إلى استعداده لمواجهة أي تصعيد.
الأجواء في المجموعة تحولت إلى ساحة تصفية حسابات، وشهدت تبادل شتائم حادة، وعبارات مليئة بالتخوين والإهانة الشخصية، وسط صدمة باقي الأعضاء، الذين حاولوا عبثًا تهدئة الموقف دون جدوى.
المفاجأة وقعت بعد ساعات فقط من السجال، حين أفادت مصادر مطلعة بأن جماعات مسلـ.ـحة ترتبط بالحلبوسي اقتحمت مكتب حيدر الملا في بغداد، وقامت بتحطيم محتوياته بالكامل، في حادثة اعتبرها مراقبون “رسالة سياسية دموية” تعبّر عن حجم الانقسام والانفلات داخل النخب السنية.
الناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي تداولوا صورًا للمحادثات والتراشق، مع تعليقات غاضبة تندد بانحدار مستوى الخطاب السياسي وتحول الخلافات إلى سلوك ميليـ.ـشياوي، فيما طالب آخرون بفتح تحقيق فوري ومحاسبة المتورطين.
الحادثة تفتح الباب أمام تساؤلات خطيرة: هل دخلت الخلافات السياسية في العراق مرحلة جديدة من التصفيات؟ وهل أصبحت ساحات الواتساب بداية لحروب في الواقع