مقتدى المقدسي
🔸فكرة عامة :-
“ممر داوود” هو مخطط جيوسياسي وعسكري إسرائيلي ،يهدف إلى إنشاء شريط استراتيجي يمتد من الجولان المحتل عبر الأراضي السورية ليصل إلى نهر الفرات جنوب تركيا ، وربط ذلك بمناطق النفوذ الكردي في شمال سوريا والعراق لتحقيق عدّة أهداف إسرائيلية (إستراتيجية وأمنية وإقتصادية)
🔸الجذور الدينية
1-الحلم التوراتي:-يرتبط المشروع بفكرة “إسرائيل الكبرى” من النيل إلى الفرات التي دعا إليها هرتزل،مؤسس الصهيونية
2-الاستغلال الديني:-يستخدم القادة الإسرائيليون (مثل نتنياهو) خطابا دينيًا لتبرير التوسع، مثل مشروع “الشرق الأوسط الجديد” أو “نظرية عقيدة المحيط”
🔸الأهداف الجيوسياسية
1- التوسع الجغرافي وفتح طريق بري من الجولان إلى جنوب تركيا
2-تفكيك سوريا وإضعافها كي لا تشكّل أي خطر مستقبلي على إسرائيل عبر دعم مشروع تقسيم سوريا إلى دويلات (كردية، درزية، عربية والخ)
3-تعزيز التعاون والتحالف مع الدروز جنوب سوريا والأكراد في العراق وسوريا
🔸الأهداف الأمنية والعسكرية
1-ضمان إستمرار قطع خط الإمداد البرّي بين قوى محور المقاومة الممتد من طهران إلى بيروت بعدما تم قطعه بشكل مبدأي من قبل المجاميع المسلحةالحاكمة في سوريا بعد سقوط الأسد
2-تعزيز العمق الاستراتيجي الإسرائيلي بعد ضربة 7 أكتوبر ضمن مفهوم“الأمن متعدد الطبقات”
🔸الأهداف الإقتصادية
1- السيطرة على 93% من الموارد الطبيعية السورية من المتواجدة ضمن مناطق قسد شرق الفرات مقابل توفير الحماية والدعم لهم -بعد إعلان أمريكا عن قرب إنسحابها من المنطقة-
2- إنشاء خط أنابيب نفطي يربط كركوك وأربيل بميناء حيفا،بديلاً عن الطرق التركية والمخاطر البحرية.
🔺التحديات
1-المقاومة الشعبية لأبناء العشائر السورية التي بدأت مؤخراً مع زيادة التوغل الإسرائيلي في درعا
2-موقف تركيا الذي يعتبر قوة أي كيان كردي تهديداً للأمن القومي التركي
3-الموقف العراقي الرسمي والشعبي الذي يعتبر ذلك تهديداً للأمن القومي العراقي
4-موقف وتأثير محور المقاومة
🔸التطوّرات الميدانية
-كان البعض يعدّ المشروع مجرد بروباغندا لإثارة المخاوف تجاه إسرائيل
-لكن،بعد سقوط الأسد وبدء التوغل الإسرائيلي البرّي السريع وإحتلال محافظة القنيطرة وأجزاء من درعا وريف دمشق بمساحة توغل إجمالية بلغت 800 كم مربع! (أكبر من البحرين وسنغافورة) أصبح الأمر وشيكاً
-أيضاً إن العمليات الجوية على كل المواقع العسكرية في سوريا وخصوصاً المتواجدة على مناطق الممر
-وسرعة التواصل الإسرائيلي العلني مع الدروز والأكراد
تعطي مؤشرات إضافية على جديّة هذا المشروع وإمكانية المضي به بشكل أكثر وضوحاً من قبل كيان العدو الإسرائيلي ..
|